الذهبي
1176
تذكرة الحفاظ
خصلة ان يفعلها من العبادات فبقي أربعين سنة ولم يخل منها بواحدة ، وكان يملى الحديث بمكة ولم يكن غيره يملى حين حكم المصريون على مكة وإنما كان يملى سرا في بيته . قلت : لأنهم كانوا من خبثاء الرافضة وأعداء الحديث . قال ابن طاهر : دخلت على الشيخ سعد وأنا ضيق الصدر من رجل شيرازي فقبلت يده فقال لي ابتداء : يا أبا الفضل لا يضيق صدرك ، عندنا في بلاد العجم مثل يضرب يقال : بخل أهوازي ، وحماقة شيرازي ، وكثرة كلام رازي ، ودخلت عليه في أول سنة سبعين لما عزمت على الخروج إلى العراق أودعه ولم يكن عنده خبر من عزمي فقال : أراحلون فنبكي أم مقيمونا فقلت : ما أمر الشيخ لا نتعداه ، فقال على ما عزمت ؟ فقلت : أريد ألحق مشايخ خراسان ، فقال : تدخل خراسان وتبقى بها ويفوتك مصر فيبقى في قلبك ، فأخرج إليها ومنها إلى العراق وخراسان ، ففعلت وكان في ذلك البركة ، وسمعته يقول وقد جرى ذكر الصحيح الذي خرجه أبو ذر الهروي فقال : فيه عن أبي مسلم الكاتب وليس من شرط الصحيح . سئل عنه إسماعيل الحافظ التيمي فقال : امام كبير عارف بالسنة . مات الزنجاني في أول سنة إحدى وسبعين وأربع مائة أو في آخر التي قبلها ، وعاش تسعين عاما فإنه ولد في حدود سنة ثمانين وثلاث مائة أو قبلها ، ولو سمع في الحداثة لأدرك اسنادا عاليا وإنما سماعاته في الكهولة . ومات معه وفي السنة الوخشي المذكور ، وعالم بغداد الفقيه أبو علي